في بلدنا اليوم، أصبحت الحياة العامة محصورة في منطق ثنائي: هناك من هم “مع السلطات”، وهناك من يُعتبرون “معارضين”. هذا التصنيف التبسيطي ليس فقط خاطئًا، بل خطير أيضًا.
منذ قرابة عقدين من الزمن، وأنا أتابع باهتمام بالغ مسألة الصراع على السلطة في موريتانيا، التي تشتد وتيرتها مع اقتراب كل استحقاق رئاسي. يعتمد هذا الصراع في الغالب على أساليب متنوعة تجمع بين التحريض والتشويه من قبل المعارضة، يقابله إقصاء وتهميش من جانب السلطة الحاكمة.
لا يدخل شهر ربيع الأول حتى يبدأ سجال المولد بين فريقين: فريق مهاجم متحمس يضرب اخماسا في أسداس واصفا المحتفلين بالمبتدعة والأخطر من ذلك أنه يصفهم باتهام النبي صلى اللـه عليه وسلم بعدم كمال تبليغ ما أمر به!!
عندما نتحدث عن حوادث السير في بلادنا، فإن أول ما سيخطر ببالنا هو الطريق المتهالك والسائق المتهور. في هذا المقال سنتحدث عن تنافس محاور شبكتنا الطرقية في القتل، وسنتحدث كذلك عن غياب التنافس لدى السائقين للحد من الضحايا في حرب الشوارع المشتعلة باستمرار على شبكتنا الطرقية.
يمرّ نزاع الصحراء الغربية بلحظة حاسمة قد تحدّد مآله النهائي، فإمّا أن تفتح الطريق نحو حلّ سياسي واقعي، وإمّا أن تُركن القضية، كما حدث مع نزاعات أخرى متجذّرة، إلى القائمة السوداء للقضايا التي تفضّل الأسرة الدولية أن تغضّ الطرف عنها وتضعها في درجٍ مغبَّر منسيّ.
جاء خبر اعتقال المواطن الغرنسي ايان فيزليي في مالي إثر انكشاف ضلوعه في محاولة انقلابية فاشلة، ليؤكد ما كان مجرد شكوك دائمة لدى المتابعين وهو أن بعض موظفي السفارات الفرنسية في إفريقيا ليسوا سوى عناصر استخباراتية في مهمات قذرة لإعادة رسم المشهد السياسي وفق المصالح الفرنسية.
هل كان فخامة الرئيس يقصد او يدرك عاقبة "أمره" لوزرائه بقضاء عطلتهم في مناطق أصلهم، أم أن ما ترتب على ذلك كان متوقعا: بل مقصودا كما يدل عليه عدم ردة فعل من طرف فخامته؟