فى سنة 1973 تمكنت أجهزة الحكومة من اصطياد صيد ٍ ظلت تبحث عنه فى كل مكان ، حالفها الحظ هذه المرة فى إلقاء القبض عليه فى "الكبة" ، فاقتادوه الى سجنٍ تحت رقابة مشددة كان يحتضن بعض الرفاق الآخرين .
يطلق إسم المهمات الخاصة على خلايا نظمها الكادحون بعد التأسيس في تكومادي بولاية غورغولً، ليست لها صلة مباشرة بباقي التنظيم مهمتها إصدار "صيحة المظلوم" و توزيع مراسلات الحركة و توجيهاتها السرية و حراسة المطاردين و نقلهم من و إلى مخابئهم و تأمين إجتماعات الهيئات المركزية للحركة.
وصلني سؤال من رفيق كان يحتل موقعا مرموقا في تنظيم المهمات الخاصة، يقول فيه :
هل المجتمعون في تكمادى إجتمعوا بوصفهم من القومين ام انهم تخلوا عن الفكر القومي و إعتنقوا فكرا مغايرا؟ و هل المجتمعون فئة واحدة ام خليط من فئات متعددة. فأجبته بما نصه:
أخى العزيز الداه سيد ألمين، أحييكم وأثمن عالياً ما قمتم به
الصورة طريقة لإيقاف الزمن عند لحظة معينة، وهي من الأدوات النادرة التي ينتصر بها الأنسان على النسيان، فكم من لقطة سجلت لحظة معينة وجعلتها تاريخا باقيا،ولولا الصورة ما عرفنا شيئا عن تلك اللحظة. ومن يشاهد الصور القديمة يجد فيها تاريخا دقيقا كما يجد تفاصيل مختلفة حول الأزياء والشكل والقسمات والبيئة.
تعقيبا على ما كتبت البارحة، عن الذكرى الأولى لصدور العدد الأول من "صيحة المظلوم"، وصلني تعليق أثلج صدري من أحد كبار المحررين في الصحيفة يومها، حضر الاحتفال الذي حدثنا عنه سابقا وعاش العذاب والحرمان، عرف السجون، خرج منها شامخ الرأس عزيمته لا تلين.
بعد الحديث عن السحر الأسود و علاج أمراضٍ لا دواء لها بوصفات المشعوذين الغريبة العجيبة وتأثيرهم الواضح على سلوك بعض الناس المؤمنين بهذه الخرافات وما عانيناه من صعاب و شظف عيش ،تدور الأيام و يحتدم الصراع بين الكادحين وحكومة المغفور له بإذن الله المختار ولد داداه طيب الله ثراه، ويتعاظم دور "صيحة المظلوم"، أصبحت على كل لسان وضمن كل حديث وشغل الناس الشاغل
متابعةً لما سبق ان كتبت لكم فى الحلقات الماضية حول صيحة المظلوم وظروف إصدارها فى السنين العجاف الخوالى، يستوقفني الليلة إنجاز عدد أخر من صحيفة الكادحين. أجاز المحررون المقالات فى قاعة التحرير وهي غرفة ضاقت مساحتها، مدخلها أقرب الى النافذة منه للباب، جدرانها عبثت بها صروف الدهر فتشققت يميناً وشمالاً، تُغطيها صفائح الزنك المقعرة، لا تُمسك ماء المطر