إن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا لا ينبغي تحليلها فقط من زاوية دبلوماسية أو اقتصادية، بل يجب فهمها أولاً باعتبارها فرصة استراتيجية كبرى لإعادة تعريف نموذج الدفاع الموريتاني بشكل عميق.
في المخيال الجماعي، تبدو الحدود خطًا واضحًا مرسومًا على الخريطة، يفصل بين دولتين ذواتي سيادة. فهي تحدد المجالات الترابية، وتضبط الاختصاصات، ومن حيث المبدأ تميز بين السكان. غير أن هذا التصور يصطدم، في بعض مناطق العالم، ولا سيما في منطقتنا، بواقع أكثر تعقيدًا. وتشكل حالة موريتانيا ومالي مثالًا دالًا على ذلك.
Dans l’imaginaire collectif, une frontière est une ligne claire, tracée sur une carte, qui sépare deux États souverains. Elle délimite des territoires, fixe des juridictions et, en principe, distingue des populations.
استقبلت القوات الخاصة الموريتانية، خلال الفترة من 4 إلى 10 أبريل 2026، وفدًا عسكريًا تابعًا لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك في إطار التعاون العسكري الجاري ومشروع تعزيز القدرات الدفاعية.
قبل فترة، قرأت كتابًا بعنوان: “تجارة الانتباه: الصراع المحموم للسيطرة على عقولنا”، للكاتب الأمريكي Tim Wu، أو: The Attention Merchants: The Epic Scramble to Get Inside Our Heads، وهو كتاب في غاية الأهمية لمن يبحث عن فهم دوافع الدعاية بصورة عامة عبر تاريخها الطويل، وخاصة في جانبها السياسي، فقد خصص جانبًا للحديث عن استخدام الانتباه للتأثير السياسي.
العلاقات بين الدول ليست يوميات أفراد يشغلون وقت فراغهم بالعنتريات والتحدي. لا ينطبق عليها مبدأ التحدي وروح "الفيش"، و"نشرب إن وردنا الماء صفوا -- ويشرب غيرنا كدرا وطينا".
في عام 2007، دخل سيدي ولد الشيخ عبد الله السباق الرئاسي، ولم يكن مع رجال ولد الطايع من الجرأة والشجاعة ما يمكنهم من الترشح، ولم يسعهم إلا دعم أحد المرشحِين، فمنهم من دعم أحمد ولد داداه الذي أذاقوه من قبلُ الأمرَّيْنِ، ومنهم من ولَّـى وجهه شطر سيدي ولد الشيخ عبد الله.
لا يمكن تفسير حالة التوتر بيننا وبين مالي دون الرجوع إلى بنية العقل السياسي للدولة الموريتانية. ففي العمق، هناك فكرة غير مكتوبة، لكنها شديدة التأثير، وهي أن أي نظام غرب إفريقي يخرج عن المدار الفرنسي هو نظام غير مستقر بطبيعته؛ فهو متهور وقابل للانفجار، أي إنه – كما قال أحدهم – مثل الفرس الجامح، يمكن أن يؤذي نفسه ويؤذي من حوله.
طلبتُ من الذكاء الاصطناعي أن يرسم لي خريطة موريتانيا ومالي، وأن يبرز في الخريطة طول الحدود بين البلدين، مع تلوينها باللون الأحمر، وتكفي هذه الصورة للتعبير عما أريد قوله في هذا المنشور.
تمتدُّ الحدود بين موريتانيا ومالي على مسافة 2237 كلم، وتمرُّ بنصف ولايات الوطن: تيرس الزمور، آدرار، الحوض الشرقي، الحوض الغربي، لعصابه، وكيديماغا.
بعد وفاة الملك فهد بن عبد العزيز في 1 أغسطس 2005، توجه الرئيس معاوية ولد الطايع إلى الرياض لتقديم تعازيه للعائلة المالكة، وكذلك تعازي الشعب الموريتاني للشعب السعودي الشقيق.
وهذا كل ما كان العقيد اعل ولد محمد فال ورفاقه ينتظرونه للإطاحة بالنظام القائم منذ 12 ديسمبر/كانون الأول 1984، أي منذ أكثر من عشرين عاما.