
يوم الاقتراع كما هو معلوم يوم جد وعمل لا يوم لهو ولعب. لكن هذا لا يمنع أن تحدث وبشكل عفوي بعض الأحداث الطريفة والظريفة.
جاءت هذه المواطنة للإدلاء بصوتها، وتذرعت أنها غير قادرة على القيام بهذا لوحدها. لكن رئيس المكتب لم يقتنع بدعواها؛ فوجدت نفسها مرغمة على مواجهة التصويت لوحدها. وسلمت الأوراق ودخلت خلف الستار، وخرجت وبيدها ورقة أو اثنتان. وقالت دلوني على صندوق فلان(اسم أحد المرشحين للعمدة)، فانفجر الحاضرون ضحكا وقهقهة. وقال رئيس المكتب باسما: ليس لفلان أي صندوق هنا، هذا صندوق الاقتراع الخاص بالبلدية ولونه الأصفر وفي الطرف. وأدخلت المواطنة-وهي مازالت مرتبكة-الورقة الصفراء في الصندوق الأصفر والجمع الحاضر ينظر ويبتسم.
ودخل هذا الذي تحسبه متعلما ومدركا لكيفية الاقتراع. وسُلِّم الأوراق، فانحرف إلى الصناديق ليرميها مباشرة. لكن قيل له إن عليه أن يسبق إلى حجرة الخلوة، فوقف في بابها ورمى الأوراق واحدة تلو الأخر وبطريقة رمي النقود المعهودة. ثم عاد وتسلم بطاقة تعريفه، وخرج. وأسفت كثيرا أنني مررت عليه في التعبئة، لكني لم يسألني وحسبت أنه على دراية بطريقة التصويت.
يوم الاقتراع يوم سبت وهو يوم بداية أسبوع تلاميذ الألواح؛ وحضرت هذه الناخبة مبكرا مع تلاميذها وأخذت مكانها في الطابور ووضعت علامة عليه، ثم تولت إلى الظل، وقد ارتفعت الشمس، والتلاميذ إلى جانبها، ثم أنهوا درسهم. وأخذوا في اللعب والفضول. ووصل الدور على الأستاذة ودخلت وأدت واجبها الانتخابي ثم قفلت الي دارها.
سيد احمد ولد أعمر محم



.jpeg)

.jpeg)