كان المؤتمر الصحفي لمحكمة الحسابات هذا المساء تجسيداً مباشراً للمثل الشعبي «جَ لاهي ايكحلها اعماها»، حيث جاءت إجاباتُه، رغم أنها معدَّة كتابياً، عائمةً وضعيفةً وسطحية ومرتبكة وغير مؤسسة.
يبدو أن هناك هوة شاسعة بين مفهوم الإنصاف لدى القابضين على زمام البلاد وبين تصوراته لدى عامة الشعب، وهذا ما يتجلى بوضوح في التجاذبات التي اتخذت طابع التحريض في كثير من مظاهرها.
في نظري، الثروة الاقتصادية الحقيقية لأي بلد لا تُقاس بما يملك من معادن أو نفط أو أراضٍ خصبة، بل بما يمتلك من قدرات بشرية مؤهلة ومكوَّنة تكوينًا مهنيًا يجعلها قادرة على تحويل الإمكانات إلى إنتاج فعلي وقيمة مضافة. فالموارد الطبيعية مهما عظمت تبقى جامدة لا تنفع إلا بقدر ما يُحسن الإنسان استغلالها بعقل علمي ويد خبيرة.
إن تاريخ العبيد والعبيد السابقين لا يمكن أن ينظر إليه بإنصاف ما لم تُشرك فيه ألوان العبودية، وآثارها المادية، ومخلفاتها، وشواهدها الحية.. لأن في ذلك حفظ للذاكرة الوطنية، وذكرى يتأملها العقلاء، وتبقى في عقول الأجيال حرزا من العودة إلى الوراء، ورسالة مفادها: هكذا كنا، وهكذا أصبحنا..
في السادس من أكتوبر، في السادس من يونيو، في العاشر من يوليو، أو في الثاني عشر من ديسمبر… مررنا بكل ذلك. كما مررنا من قبل بيوم الثامن والعشرين من نوفمبر أو الثاني من مايو.
أعرف “الفرسي” ومحبته الشهيرة للأرقام والحروف، لكن الأرقام والأرقام فقط؟ تلك تحتاج إلى خيال!
On croyait le monstre endormi. On pensait que la modernité, l’école, la République et la mondialisation finiraient par dissoudre ses racines anciennes. Mais le tribalisme, cet héritage têtu, revient hanter la Mauritanie. Non pas comme une surprise, mais comme une vérité qu’on avait simplement refusé d’assumer.
Je viens d’achever la lecture de l’ouvrage de M. Abdi Ould Horma, ‘’De l’espérance à la désillusion : Chronique d’un État empêché – Mémoires d’un haut fonctionnaire mauritanien (1986-2023) " et à son propos, je me permets de partager quelques impressions critiques.
الحقيقة المؤلمة التي باتت تفرض نفسها على المشهد الوطني هي ظاهرة تدوير المفسدين؛ أولئك الذين كشفت الأيام خيانتهم للأمانة، وظهرت الأدلة والبراهين على تورطهم في الفساد المالي والإداري، ثم يعودون فجأة إلى مواقع القرار وكأن شيئًا لم يكن.
هنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: