لماذا تأتي الانتفاضة ضد حركة أفلام من مكوّن واحد فقط؟!

فعلاً، كانت لهذه الحركة في الماضي مواقف عدائية تجاه سلطة معاوية، التي ترى أنها استهدفتها وشرّدتها وقتلت أبناءها ونكّلت بهم.
لكن ماذا لو دعت هذه الحركة اليوم إلى التصالح والمراجعة والعمل السياسي المشروع؟!

 

لقد كنت مقتنعًا دائمًا بأن التحرك الذي عبّرت عنه أفلام كان في جانب منه ردة فعل على سياسة معينة، وأن تلك السياسة كانت تخدم أجندة الحركات القومية (العروبية) التي لم تنادِ فعلاً بالانفصال، لكنها طبّقته عمليًا من خلال التخطيط لتسفير المواطنين، ومصادرة أراضيهم وممتلكاتهم، ومن خلال فرض التعريب، وبسط السيطرة على المؤسسات التعليمية، والقضاء، والإدارة، والشرطة، والدبلوماسية. ثم جاء الإحصاء البيومتري في بدايته ليساهم في هذا المسار، لولا تدارك الأمر من طرف النظام الحالي.

 

رأينا قيادات الناصريين يبايعون القذافي في وضح النهار.
ورأينا الناصريين يحتفلون في دار الشباب.
ورأينا مراكز البعثيين تروّج للكراهية من خلال وصف أصحاب المظالم بـالشرائحيين، ولم نسمع لمدوني اليمين ركزًا ولا همسًا!

 

إن تحرك مدوني مكوّن معين ضد أفلام يجعل الأقنعة تسقط، ويكشف عن حكمة قوية وبعد نظر يبدو أن النظام الحاكم الآن يتمتع بهما.
نعم، لـرأب الصدع، وإصلاح ذات البين، وتوحيد الشعب دون ميل إلى طرف على حساب طرف، وأن تصبح كل القرارات المصيرية في البلد تشاورية إجماعية.

 

أما عن “علم أفلام”، فهو شعار حركة. فكل المنظمات والهيئات والأحزاب لها شعار يختلف عن العلم الوطني الذي هو واحد. والتركيز عليه بالذات هو جزء من دعاية رخيصة تهدف إلى شيطنة هؤلاء

أحد, 26/04/2026 - 18:51