"لن نتساهل مع أي شكل من أشكال الفساد أو الإخلال بالحكامة الرشيدة"
فقرة بارزة من خطاب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الأمة بمناسبة عيد الفطر المبارك؛ خطاب تجاوز الصيغة التقليدية إلى تناول هموم الحكامة بكل أبعادها.
ما زالت القبلية على أشدها في التعيينات داخل كل مكونات القطاعات الفنية والمالية والإدارية، ولا يخجل القائمون عليها والمستفيدون منها وأصحاب الآمر بحصولها، وإن غطوا جميعهم وتستروا "على" و"في" الأمر الحاصل بـ"تقاسم" صارخ ـ لا يشكو غياب "التعمد" و"البغي" ـ للوظائف الشاغرة أو تلك المستحدثة لضرورة الإبقاء على التوازن الضامن والمحافظ على دوام وسهولة تمرير ال
الظاهرة الحسنة هذه الأيام تتجلى فيما تحمله مواقع الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي من غزير التناول ومكثفه ليقظة ظاهرة تحرك "غزيرة" النهب والاختلاس لدى بقايا المفسدين من مومسي العشرية الذين لا تأخذهم عن الاختلاس غفلة ولا يؤنبهم ضمير أو يؤرقهم ندم؛ إنها غريزة الإدمان المستحكم على التحايل والاختلاس تصحو بعد شهور من الحجر وإغلاق الحنفيات وجفاف الحياض، تست
وتزداد قبضة كماشة الوعي المنبثق على حين غرة من "اللاوعي" العصي خلال هذه المحنة الصحية العالمية وعلى شكل لم يخبره الموريتانيون يوما منذ قيام الدولة، لتتحرر ساحة هذا الوعي لديهم من جمود العقليات المغلولة إلى عنق الماضي بكل تناقضاته الآثمة. وكأنما يقول هذا الوعي في هذه المنعطف المولود على لسان رافضيه "كل محنة تزيد عقلا".
لا شك أن البلاد، على غرار دول العالم كله، تواجه وباء الفيروس التاجي المعروف اصطلاحا بالكوفيد19. كما أنه لا مراء في أنه، ومنذ الوهلة الأولى، بادر رئيس الجمهورية بإعطاء التعليمات الصارمة للحكومة، ومنها على وجه الخصوص السلطات الصحية والأمنية، لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية من أجل ألا يغفلنا الوباء فتصعب السيطرة عليه.
يثبت تاريخ البشرية، المكتوب بأنامل الزمن على صفحاته الأزلية لا بأصابع الإنسان النساخة المحرفة بلا أمانة، أن المجاعات الكبرى والأوبئة الفتاكة والحروب العظمى من أهم أسباب التحولات البالغة التي حدثت على مر الحقب، وأنها هي السبب الوجيه أيضا في التغير العميق الذي طرأ في العقليات ولم يعرف التوقف مطلقا على الرغم من كل موجات المحاولات اليائسة للجمود على ذات
لا شك أن الفضل في شبه التحكم الجاري وباضطراد في الوضعية الصحية ومواجهة فيروس الكورونا الوبائي يعود، بعد الله العلي القدير، إلى صرامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني منذ الوهلة الأولى، وقد فضل "العمل الميداني" الفوري على "الكلام" الذي يضيع اللحظات الثمينة من أوقات الجد.
ما الضرورة إلى تنظيم ندوات إذاعية وتلفزيونية في مبانيه أو فضاءاته الضيقة المغلقة ويحضر إليها أعدادا كبيرة من الضيوف والمدعوين، بحجة تنوع اختصاصاتهم، للتناول من كل الزوايا لفيروس "الكورونا التي تحولت إلى وباء يهدد جميع القارات؟