في سياق إقليمي يتسم بالتوتر وعدم الاستقرار، جاء خطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته للحوض الشرقي كتذكير جوهري بقيمنا الأصيلة وبمسؤوليتنا التاريخية تجاه أشقائنا في مالي.
سيدي الرئيس، كنتَ، بالفعل، بحاجة إلى إعادة رسم خارطة السلطة بعد أن تقَطّعَتْ، إربًا إربًا، أمام ناظريْك، بين وزير "وريث"، ووزير طامح، ووزير طامع. كنتَ محقا في التأكيد، خلال مداخلتك بتنبدغه، على أنك ما تزال حيا، وأنك ما تزال "تُرزق"، بل تأخرتَ كثيرا في رفع العصا بعد أن رفعتَ الجزرة كل هاتيك السنين..
منّي إليكم، أعترف لكم بصراحة: أنا شخصيًا… ذهني مشوش تمامًا. لماذا؟ لأن ما أراه وما أسمعه تقريبًا كل يوم لم يعد يترك لي القدرة على معرفة ما إذا كنّا بلدًا، أو دولة، أو قبيلة، أو جماعة، أو غابة.
على سبيل المثال — حتى لا ننسى تلك “الزيارة” الشهيرة التي كان الراحل حبيب يتحدث عنها قبل أكثر من ثلاثة عقود.
لا جدال أن أي مسؤول مهما كان موضعه بحاجة إلى عون ومساعد ينفذ رؤيته التي رسمها من أجل النهوض بالتزاماته اتجاه الجهة التي منحته ثقة القيادة وأمدته بشرعية الإدارة.
تأسس السنغال كدولة ونظام سياسي، حاله حال موريتانيا، على فتك الرئيس برئيس الوزراء.. أو قل على التخلص من بقايا الجمهورية الفرنسية الرابعة لصالح الجمهورية الخامسة..
الرؤساء، حين يجيء أحدهم إلى السلطة، فإنه يعمل على خلق دعائم و ركائز و وسطاء يستند إليهم لإرساء نظام حكمه. فيبادر إلى انتقاء "رجال" على مقياسه وذوقه الخاص. لا يشترط فيهم مسارا سياسيا ولا مهنيا ولا تجربة عملية مقنعة. بل يأخذهم - غالبا - من خارج السياسيين و وكلاء الدولة المرموقين وكبار الموظفين والصحفيين.
يُتابعُ العالم أخبار قمة مؤتمر الأمم المتحدة المناخ"كوب 30" (COP30) التبى ستنعقد في الفترة من 6 إلى 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في مدينة بيليم الأمازونية -بالبرازيل،قمة المناخ أو قمة الأطراف تُعقد بشكل دوري منذ 1992 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لمواجهة تغير المناخ، الهدف من هذه القمم هو التوصل الي اتفاق حول كيفية الحد من الاحتباس الحراري
عاد صندوق النقد الدولي (FMI) ليُوصي موريتانيا مجددًا بتسريع رفع الدعم عن المحروقات.
وفي بيانه الأخير، وبأسلوب دبلوماسي لا يخلو من التلميحات المبطّنة، لم يتردد في الإيحاء بأن البلاد تفتقر إلى النزاهة والمهنية والانضباط عند نشرها لأرقام النمو، والتضخم، والعجز المالي للدولة.
بينما تضيع جهودهم الحقيقية في خضمِّ التجاذبات الضيقة، يبرز رئيسٌ قدّم لموريتانيا خدمات جليلة في صمتٍ واقتدار، سواءً حين كان قائدًا للأركان أو بعد أن تولى مقاليد الحكم. لقد جاء حديثه الأخير خلال زيارته لولاية الحوض الشرقي ليكشف عن رؤيةٍ استراتيجيةٍ أعمق، ويؤكد أنه كان المهندس الحقيقي لصناعة السلام في بلدٍ يقع على حدود منطقةٍ ملتهبة.